السيد محسن الحكيم

216

حقائق الأصول

أن القاصر يكون في الاعتقاديات للغفلة أو عدم الاستعداد للاجتهاد فيها لعدم وضوح الامر فيها بمثابة لا يكون الجهل بها إلا عن تقصير كما لا يخفى فيكون معذورا ( 1 ) عقلا ولا يصغى إلى ما ربما قيل بعدم وجود القاصر فيها لكنه إنما يكون معذورا غير معاقب على عدم معرفة الحق إذا لم يكن يعانده بل كان ينقاد له على اجماله لو احتمله . هذا بعض الكلام مما يناسب المقام ، وأما بيان حكم الجاهل من حيث الكفر والإسلام فهو مع عدم مناسبته خارج عن وضع الرسالة ( الثاني ) الظن الذي لم يقم على حجيته دليل هل يجبر به ضعف السند أو الدلالة بحيث صار حجة ما لولاه لما كان بحجة أو يوهن به ما لولاه على خلافه لكان حجة أو يرجح به أحد المتعارضين بحيث

--> ( 1 ) ولا ينافي ذلك عدم استحقاقه درجة بل استحقاقه دركة لنقصانه بسبب فقدانه للايمان به تعالى أو برسوله أو لعدم معرفة أوليائه ضرورة أن نقصان الانسان لذلك يوجب بعده عن ساحة جلاله تعالى وهو يستتبع لا محالة دركة من الدركات وعليه فلا اشكال فيما هو ظاهر بعض الروايات والآيات من خلود الكافر مطلقا ولو كان قاصرا فقصوره إنما ينفعه في دفع المؤاخذة عنه بما يتبعها من الدركات لا فيما يستتبعه نقصان ذاته ودنو نفسه وخساسته فإذا انتهى إلى اقتضاء الذات لذلك فلا مجال للسؤال عنه بلم ذلك فافهم منه قدس سره